Posted by: taheer | نوفمبر 22, 2008

ومضات

*قبل أن نعقد صداقات مع الآخرين أعقد صداقة مع نفسك ولا تعادها. ومعاداتها تكون من خلال نسيان الحسنات وتذكر السيئات ومن خلال الإسراف في العتاب واللوم والتجريح.. وهذا يدفع في اتجاه الاكتئاب واليأس.

 

*لماذا يبطل الحج إن وصل الحاج إلى عرفات بعد فجر يوم النحر بخمس دقائق،أليس لأن الحاج قد أخلف الموعد! ولماذا يبطل الصوم إن أفطر الصائم قبل المغرب بخمس دقائق أليس والله أعلم لتعليمه الدقة والضبط والوفاء بالوعد؟

          علي الطنطاوي.

Posted by: taheer | نوفمبر 19, 2008

لا تحطمك التوافه

كم من مهموم سبب همه أمر حقير تافه لا يذر!! .

انظر إلى المنافقين،ما أسقط هممهم،وما أبرد عزائمهم. هذه أقوالهم:(لا تنفروا في الحر) ، (ائذن لي ولا تفتني) ، (بيوتنا عورة) ، (نخشى أن تصيبنا دائرة) ، (ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) .

يا لخيبة هذه المعاطس ويا لتعاسة هذه النفوس.

همهم البطون والصحون والدور والقصور،لم يرفعوا أبصارهم إلى سماء المثل،لم ينظروا أبدا” إلى نجوم الفضائل.

هم أحدهم ومبلغ علمه: دابته وثوبه ونعله ومأدبته، وانظر لقطاع هائل من الناس تراهم صباح مساء سبب همومهم خلاف مع الزوجة،أو الابن ،أو القريب،أو سماع كلمة نابية،أو موقف تافه. هذه مصائب هؤلاء البشر، ليس عندهم من المقاصد العليا ما يشغلهم،ليس عندهم من الاهتمامات الجليلة ما يملأ وقتهم، وقد قالوا: إذا خرج الماء من الإناء ملأه الهواء،إذا” ففكر في الأمر الذي تهتم له وتغنم،هل يستحق هذا الجهد وهذا العناء،لأنك أعطيته من عقلك ولحمك ودمك وراحتك ووقتك،وهذا غبن في الصفقة،وخسارة هائلة ثمنها بخس،وعلماء النفس يقولون: اجعل لكل شيء حدا” معقولا”،وأصدق من هذا قوله تعالى :(قد جعل الله لكل شيء قدرا”) فأعط القضية حجمها ووزنها وإياك والظلم والغلو.

هؤلاء الصحابة الأبرار همهم تحت الشجرة الوفاء بالبيعة فنالوا رضوان الله، ورجل معهم أهمه جمله حتى فاته البيع فكان جزاءه الحرمان والمقت.

فاطرح التوافه والاشتغال بها تجد أن أكثر همومك ذهبت عنك وعدت فرحا” مسرور”ا

Posted by: taheer | أكتوبر 26, 2008

كيف تحفظ القرآن الكريم

خطوات حفظ القرآن الكريم

1-     إخلاص العمل لله –عز وجل-.

2-     الابتعاد عن الذنوب والمعاصي:

                شكوت إلى وكيع سوء حفظي           فأرشدني إلى ترك المعاصي

               وقال إن العلم نــــــــــــــــــور          ونور الله لا يأتاه عاصــــي

ونسيان القرآن بعد حفظه من أعظم الذنوب والمعاصي قال تعالى “وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم”

3-    العزيمة الصادقة والإدارة الذاتية الكاملة

4-     استغلال الوقت المناسب:

      فالوقت الذي تكون فيه مرتاح البال هادئ النفس صافي الذهن، ومن أجمل الأوقات آخر الليل عند السحر ففيه تسكن الروح وتهدأ النفس ويطمئن القلب، وكذلك بعد صلاة الفجر ففيه صفاء الذهن من المشاغل والملهيات

5-    تفريغ الذهن من المشاغل:

يقول الشافعي –رحمه الله- ” لو كلفت بشراء بصلة ما حفظت مسألة”

6-    قراءة المقطع المراد حفظه قبل الحفظ بوقت.

7-    إتقان المقطع المراد حفظه قبل أن يحفظه بوقت.

8-    عند حفظ المقطع المراد حفظه “اقرأ المقطع أكثر من مرة لأجل تصوره وعن ماذا يتحدث..

9-    إذا كان المقطع المراد حفظه يتحدث عن قصة فتصور أحداث القصة وحاول أن تقص القصة على نفسك، وإذا كان المقطع يتحدث عن الجنة أو النار فتصور ذلك وجعل له رسم في مخيلتك.

10- تنبه للآيات المتشابهة قبل الحفظ.

11-            عند تسميع الحفظ لا تقرأ الآيات بسرعة فذلك يساعد على النسيان وعدم الضبط. (فكل ما يحفظ بسرعة ينسى بسرعة)

12-            بعد تسميع المقطع المراد حفظه لا بد من مراجعته وتكراراه كي يثبت في الذهن والذاكرة.

13-           اجعل لك ورداً يومياً للمراجعة.

14-            أخيراً : ضع لك برنامج عملي وتفصيلي لحفظ القرآن الكريم: فمثلاً السنة بها 360 يوم وعدد صفحات القرآن الكريم600 وجهاً فإذا كنت تحفظ القرآن الكريم في أقل من سنتين

وأخيراً

 لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله         لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

Posted by: taheer | أكتوبر 15, 2008

البـــشارة

البشارة: السرور والطلاقة، وتطلق على الخير، وقد تطلق على الشر قال عز وجل:”فبشرهم بعذاب أليم”

والبشارة سمة من سمات المسلم ومن الآداب العظيمة ، فقد بعث النبي –صلى الله عليه وسلم- معاذ وابي موسى –رضي الله عنهم- على اليمن فقال –صلى الله عليه وسلم- : “بشروا ولا تنفروا 

ومن أعظم ما يبشر به المسلم ما أعده الله –عز وجل- له ” وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات بأن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار”

ومن البشارات ….. من عمل عملاً صالحاً وتكلم الناس به ولا يقصد به إلا وجه الله فلا ينقص من أجره شيئاً. سئل -صلى الله عليه وسلم- ” ارأيت الرجل يعمل العمل من الخير فيحمده الناس عليه، فقال: تلك عاجل بشرى المؤمن” ورواه مسلم.

ومن البشارات…… أنها تكون للمريض… فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم حينما زار أم العلاء فقال لها:” أبشري يا أم العلاء فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضةرواه أبو داود في الصحيح.

ومن البشارات…… أنها تكون لطالب العام… إذا اخلص النية وابتغى بذلك وجه الله قال صلى الله عليه وسلم- إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما طلب”

ومن البشارات….. أنها تكون لأهل المصائب…كان يموت للعبد ولد فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:  قال صلى الله عليه وسلم- :” إذا مات ولد العبد قال الله عز وجل لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون: نعم، فيقول: ما ذا قال عبدي: فيقولون: حمدك واسترجعك فيقول لهم: ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد”

& ويستحب التسابق في البشرى.

& إذا طلب منك أحد شيء  أو أمراً فقل له أبشر فذلك ورد في السنة.

& ومن جاءته البشرى  يستحب له أن يعطي المبشر شيئاً فهي من عادات اهل المكارم والشيم.

& ومن الآداب الشرعية عند البشرى أن يسجد الإنسان شكراً لله جل وعلا

Posted by: taheer | أكتوبر 13, 2008

الخــــــوف

الخوف ثلاثة أقسام:

القسم الأول/

                        خوف السر: وهو أن يخاف من غير الله، من وثن أو طاغوت أن يصيبة بمكروه، وهذا الواقع من عباد القبور ونحوها.

القسم الثاني/

                        هو أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفاً من بعض الناس، فهذا محرم، وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد

 قال تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً)

وفي الحديث عن النبي –صلى الله عليه وسلم- ( إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة” ما منعك إذا رأيت المنكر ألا تغيره؟ فيقول : يارب خشية الناس، فيقو : إياي كنت أحق ان تخشى”) رواه ابن ماجه.

القسم الثالث/

            الخوف الطبيعي: وهو الخوف من عدو أو سبع وغير ذلك، فهذا لا يذم كما قال تعالى: (فخرج منها خائفاً يترقب).

قال تعالى في نهاية سورة الانشراح: (فإذا فرغت فانصب)

إذا كان الخطاب في السورة كله موجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه موجه إلى الأمة الإسلامية كذلك، فهو خطاب لهم أبد الدهر، خطاب لخير أمة للناس تحمل الرسالة، وتبني الأجيال المؤمنة، في عمل متصل لا يتوقف.

(فإذا فرغت فانصب)إنها قاعدة عظيمة تحكم أوقات فراغنا فلا مجال لفسحة أو إجازة (على الرغم من أننا الآن في إجازة وخاصة في شهر رمضان المبارك، فلا نركن في نهاره إلى الدعة والكسل وفي ليله اللهو0

فشعب اليابان مثلا” الذي يلغي الإجازات لزيادة لإنتاج).

فالمسلم إذا فرغ من عمل، فعليه أن ينهض لعمل آخر، وعليه أن لا يطلب الراحة في الدنيا، ولا الاسترخاء فيها.وهذا لا يعني أننا لا نمنح أنفسنا الراحة والترويح المباح الذي يهدف إلى إعانتنا على مواصلة العمل0

قال تعالى :(وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) وهذا رسولنا الكريم يقول:(يا حنظلة ساعة وساعة) وإذا نظرنا في أسباب فاجعة تأخرنا عن ركب الحضارة سنجد أننا لم نطبق فهمنا لهذه النصوص الشرعية مجتمعة كما هو مطلوب منا.

فالواقع الحالي يشهد أن اللهو قد أصبح ملء حياتنا، حتى أننا إذا فرغنا من لهو أسرعنا إلى لهو آخر حتى تأخر عنا الركب.

فلينظر كل واحد منا إلى أوقات فراغه وليملأها بالعمل سواء كان عملا” يخدمه في دنياه أو يخدم وطنه وأمته أو عملا” يدخره إلى آخرته يوم لا ينفع مال ولا بنون.

ولنكثر من قراءة كتب السير ففيها أمثلة واضحة وجليلة للسلف الصالح وكيفية استغلاله للوقت.

Posted by: taheer | أغسطس 21, 2008

مرحباً بشهر القرآن

الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على خير خلقه نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم…… أما بعد

قال الله تعالى :

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة

أتى رمضان مزرعة العباد … لتطهير القلوب من الفساد
فـأد حقوقه قـولا وفـعـلا … وزادك فــاتخذه للمعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها … تأوَّه نادماً يوم الحصاد

نعم هوأفضل شهور العام00000

فيه أبتعث الله فيه نبيه وخليله وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم0000

فيه العمرة كحجة معه صلى الله عليه وسلم 00000

فيه أنزل القرآن000000

فيه تفتح أبواب الجنان0000

فيه تغلق أبواب النيران00000

فيه الصوم وهو للرب وهو يجزي به00000

فيهالحسنة بأضعاف مضاعفة0000

فيه صلاة التراويح00000

فية ينزل القدر 0000

فيه تُغفر الذنوب 00000

فيه يعتِق الله عز و جل من يريد من النار 00000

فية تُصفد الشياطين 0000

 هو شهر البركة و شهر الأرحام ,

و فية ليلة هى خير من ألف شهر 0000

فيه من فطر صائماً فله مثل أجره0000

 

يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام المصالحة  يا من دامت خسارته، قد أقبلت أيام التجارة الرابحة.

من لم يربح في هذا الشهر، ففي أي وقت يربح. من لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح.

 

 

 

 

 

رمضان هـلّ بـوافـر الخيـــــــــــرات                                    يهدي لـنـا الآمال والبـركــــــــات
يحيي القلوب بهدي رب راحـــــــــم                                    ويـُمِـدنا بالـنـور والـنـفحــــــــات
شهرَ الفضائل جئتنا تجلو العـــــــنا                                   بالحـب تـنعـشـنـا وبالنسـَمـــــات
فـيـك الكـتــاب تـنـزلـت أنــــوارُه                                    هـديـاً يضيء بمحكـم الآيـــــات
يزجي لنا الخير العميم  بشرعــــــه                                    فيميس دربُ الحب بالسبُحـــــــات
في ليـلـة غـراء أكرمنـا بها الـــــــ                                     مولى فكـانـت غـُرة السـاعـــــات
يـا ليـلـة القدر الجميـل بهاؤهـــــا                                     فيك الرضا الموسوم بالخــــــــــيرات
خير من الألف الشهور،تنزّل الـــــــــ                                     روح الملاكُ بأعذب الكلمــــــــات
فيهـا البشـائـر والسـلام يخصنا الـ                                      الملك الكريم إلى الصباح الآتـــــي
في عشره الأولى مكارم رحمـــــة                                      يتـلـوه غـفـران مع الحسـنـــــــات
ثم المتـاب ، بـه انعتـاق رقابنــــــــا                                     من لفـح نـار لاهب الجمَــــــــــــرات
برضا الإلـه إلى الجنـان مآلــــــــنـا                                     يا سعدَ من يسعى إلى الجنـّــــــــات

يا رب فاقبل من عبادك حبهــــــــــم                                    وارفق بهم بالعـفـو والرحَمـــــــــــــات
واجعل قبورهم إذا أتـَوك منــــــازلاً                                    فتحت نوافذها إلى الروضــــــــــــــات
في الحشر أبعِدْ عنهمُ لفح اللظــــــى                                    في ظل عرشـك بارد النسمـــــــــــــات
وعلى الصراط أجزهمُ في لمحــــــة                                   البرق المضيء وواسع الخطـــــــــوات
أنت المؤمـّل ياعظيـم فهب لــــــــنـا                                    دار النعـيـم ومـوئــل الســـــــــــــــادات

فنسأل الله جل وعلا أن يبلغنا رمضان، وأن يجعلنا ممن يصومونه إيماناً واحتساباً.

Posted by: taheer | أغسطس 5, 2008

إننا نلهث وراء سراب

إسرائيل وقعت على سلسلة طويلة وعريضة من الالتزامات بتجميد الاستيطان التي لم تفكر يوما أبدا بالوفاء بها.

جمد البناء في ثلاث مستوطنات فقط طوال أربعين عاما من الاحتلال رغم كل الالتزامات والتعهدات للقيام بذلك،ليس هناك أي سبب لأن إسرائيل تتصرف بصورة مختلفة هذه المرة.(جدعون ليفي ـ الصحفي الإسرائيلي في صحيفة هآرتس).

من يراهن على عملية السلام وأنها ستنجح وأن هناك أهمية للمؤتمرات التي تحدث في الشرق والغرب،تحت رعاية دول السلام المزعوم فإنه واهم؛لأنها معادلة بسيطة قد يعرفها الرجل الجاهل قبل العالم.. وهي إجابة على سؤال يقبع على أطراف ألسنتنا كلما جد جديد على ساحة الملعب العالمي:منذ متى وإسرائيل تفي بوعودها؟منذ أن وعدوا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بعدم خيانته وخانوه فأجلاهم عن المدينة المنورة جزاء” وفاقا” لما بدر منهم.

إنك إذا تصفحت صفحات التاريخ لن تجد موقفا” واحدا” يشفع لهؤلاء القوم في هذا المجال.فلماذا نتعب أنفسنا ونلهث وراء سلام زائف.إننا نلهث وراء سراب.

Posted by: taheer | أغسطس 5, 2008

الأماني رؤوس أموال المفاليس

إننا- لاشك- نريد الخير، نريد الفلاح، نريد الفوز بالجنة والنجاة من النار، ولكن هل تدرك المعالي بمجرد الإرادة والتمني؟

قال تعالى: (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيا وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا”)

فإدراك المعالي لا يتوقف على الإرادة والتمني، وإنما لابد من السعي والعمل، هل تريد أن تدخل الجنة؟ نعم، بل من منا لا يريد ذلك، ولكن هل يكفي أن أقول أنا أريد أن أدخل الجنة، هذه أغلى أمنياتي؟ إن الأماني المجردة من العمل هي رؤوس أموال المفاليس.

اقرأ المزيد…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:<<انظروا إلى من أسفل منكم،ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم>>.

قال ابن جرير وغيره:(هذا حديث جامع لأنواع من الخير؛ لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا، طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الإزباد؛ ليحلق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله تعالى عليه فشكرها وتواضع وفعل فيه الخير)

 

وهذا الصنف من الناس أشار إليه رسول الله حينما سئل: أي الناس أفضل؟ قال كل مخموم القلب، صدوق اللسان قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: (هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد).

 

فحين يشيع مجال التنافس الشريف بين أفراد المجتمع في الخيرات، لا يتطلع المرء إلا للحاق بمن يفوقه ورعا” وعبادة،ودعوة وجهادا” والذين يمدون أعينهم إلى ما متع الله به بعض خلقه، فتحدثهم أنفسهم أن يسابقوهم في الاشتغال بالتكاثر من النعم، أو بالنظر إليهم نظرة الحسد المقيت يردهم هذا الحديث إلى التمسك بالأخلاق الإسلامية، فلا يكتمل الإيمان في قلب من انجرف به التنافس غير الشريف إلى الحسد كما في قوله صلى الله عليه وسلم:<… ولا يجتمعان في قلب عبد : الإيمان والحسد>.

 

وقال الحسن البصري:(إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة)

 وقال عمر بن عبد العزيز: في حجة حجها عند دفع الناس من عرفة: ليس السابق اليوم من سبق بعيره إنما السابق من غفر له الله. الله أكبر.

فأين التنافس في الطاعات؟

وأين التنافس في الخيرات؟

Older Posts »

التصنيفات