Posted by: taheer | أبريل 6, 2008

قاعدتا الدين

الدين مبني على قاعدتين

الأولى: الذكــــــر                                                 والثانية: الشكـــــــر

قال الله تعالى فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرونسورة البقرة 152

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ ” والله إني لأحبك، فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتكرواه أبو داود

وليس المراد بالذكر مجرد الذكر باللسان بل الذكر القلبي واللساني، وذكره يتضمن ذكر أسمائه وصفاته، وأمره ونهيه، وذكره بكلامه، وذلك يستلزم معرفته، والإيمان به وبصفات كماله، ونعوت جلاله، والثناء عليه بأنواع المدح.

وذلك لا يتم إلا بتوحيده، فذكره الحقيقي يستلزم ذكر نعمه وآلائه وإحسانه إلى خلقه.

وأما الشكر فهو القيام بطاعته، والتقرب إليه بأنواع محابه ظاهراً وباطناً، وهذان الأمران هما جماع الدين، فذكره مستلزم لمعرفته وشكره، متضمن لطاعته، وهذان هما الغاية التي خلق لأجلها الجن والإنس والسماوات والأرض، ووضع لأجلها الثواب والعقاب، وأنزلت الكتب وأرسلت الرسل، وهي الحق الذي به خلقت السماوات والأرض، وما بينهما، وضدها هو الباطل والعبث الذي يتعالى ويتقدس عنه، وهو ظن أعدائه به

قال تعالىوما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفرواسورة ص27

وقال تعالى” أيحسب الإنسان أن يترك سدىسورة القيامة36

وقال تعالىوما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدونسورة الذاريات 56

فثبت بما ذكر أن غاية الخلق والأمر أن يذكر وأن يشكر، يُذكر فلا ينسى ويُشكر فلا يُكفر، وهو سبحانه ذاكر لمن ذكره، شاكرٌ لمن شكره، فذكره سببٌ لذكره، وشكره سبب لزيادته من فضله.

فالذكر للقلب واللسان، والشكر للقلب محبة وإنابة، واللسان ثناء وحمد، وللجوارح طاعة وخدمة.

التوقيع ابن القيم –رحمه الله-

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: